جلال الدين الرومي
395
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
أنها مأخوذه عن كتاب عن قصص الأنبياء كتبه أبو الحسن بن الهيثم وترجمه إلى الفارسية محمد بن عبد الله التستري كما ذكر مخطوطة إبراهيم بن منصور النيسابوري ووجود القصة فيها عن يهودي اسمه يونس القى بالخلاف بين المسحيين ( 2095 ) . ويرى فروزانفر أن هذه الحكاية ( مآخذ / 6 - 7 ) مأخوذة نقلا عن تفسير أبى الفتوح الرازي ، وأشار إلى مصادر منها تفسير الفخر الرازي وحياة الحيوان للدميري نقلا عن الكلبي وتفسير النيشابوري ، وأشار إلى أن جزئية قطع الوزير المحتال لأذنه وأنفه إلى أنها مأخوذه من حرب فيروز مع الهياطلة ، والأقرب أنها قد تكون مأخوذه من قطع قصير لأنفه وأذنه في قصة الزباء العربية المشهورة . وأصل القصة عن رجل يهودي يسمى بولس يظهر تقوى كاذبه ويعتنق المسيحية اعتناقا كاذبا ، ويتظاهر بأنه لقى العذاب والعنت من ملك اليهود من أجل مسيحيته ، ويندس بين المسيحيين ، ويقوم بتحريف الدين والفاء الفرقة ، وهو نفسه الذي قال بطبيعة إلهية للمسيح ووضع التثليث ، وشرح فروزانفر ( شرح 151 - 153 ) أنه نفس بولس هذا كان مؤمنا بالمسيحيه وان كان أصل البدع فيها . وفي تفاسير أخرى للقرآن ومصادر تاريخية أنه كان من بناة المسيحية وأنه لقى العنت في سبيلها ، وأنه استشهد بأمر من نيرون إمبراطور روما سنة 64 ، أو سنة 67 م ، ولم ينتحر كما ورد في قصة مولانا بناء على رواية قصص الأنبياء وتفسير إبى الفتوح الرازي . ويبدو أن مولانا أخذ رواية أبي الفتوح الرازي ، ووضع اسم بولس على وزير محتال هاماني الطبع لملك متعصب تعصبا يهوديا وقحا ، ومن خلال الشخصيتين تحدث إلينا عن التعصب ومضاره وعبادة الذات وتأثير النفس مى خلال الإنسان ، كما طرح بعض القيم الدينية ، وحدثنا عن ديناميكية ظهور مذاهب جديده وأفكار وآراء جديده مما قد يكون قد شهده خلال تجاربه العديدة . ومن العسير اعتبار القصة تعصبا ضد المسيحية ، فقد كان مولانا بريئا من التعصب براءة تامه - وفي جنازته سار اليهود والنصارى والمسلمون جنبا إلى جنب - فضلا عن أن القضايا الفكرية التي أثارها كلها قضايا صوفيه وعرفانيه ولا علاقة لها بالمسيحيه من قريب أو من بعيد . وانظر في البيت إلى التعبير " مختلقا للظلم " أي أنه كان يبتكر في المظالم تعصبا لليهودية وتحقيقا للهوية اليهودية .